أبو الليث السمرقندي
579
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
قوله تعالى : بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ يعني : غدوة وعشية . وروى يحيى بن أيوب عن خالد بن سعيد بن أبي هلال عن من سمع عقبة بن عامر قال : المسر بالقراءة كالمسر بالصدقة ، والمعلن بالقراءة كالمعلن بالصدقة . ثم قال : وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ عن القراءة في الصلاة . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يعني : الملائكة لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وذلك أن كفار مكة قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا [ الفرقان : 60 ] واستكبروا عن السجود فنزل إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يعني : الملائكة لا يستكبرون عن عبادته يعني : لا يتعظمون ولا يستنكفون عن طاعته وَيُسَبِّحُونَهُ يقول : ويذكرونه وَلَهُ يَسْجُدُونَ يعني : يصلون . وقال أهل اللغة : الآصال جمع الأصل والأصل جمع الأصيل والآصال جمع الجمع يعني : العشيات واللّه أعلم بالصواب .